محافظة کردستان

تقع محافظة «کردستان» الحدودیة في غرب إیران و كانت خلال الحرب المفروضة هدفاً مشتركاً للجماعات المناوئة الداخلیة و العدو الخارجي.تبلغ مساحة المحافظة نحو 29,137 كیلومتراً مربعاً و تقع في غرب إیران و یحدّها من الشمال محافظتا «آذربایجان الغربیة» و «زنجان» و من الشرق «همدان» و «زنجان»، من الجنوب «كرمانشاه» و من الغرب «العراق» و لها معه 180 كیلومتراً من الحدود المشتركة. مركز المحافظة هو مدینة «سنندج».‌⁠[1]تضم المحافظة جبالاً و تلالاً و هضاباً و سهولاً متنوعة، كما یتأثر مناخها بجفاف فصل الصیف و برودة الشتاء الجبلیة.‌⁠[2]

تتكوّن «كردستان» من 9 أقضیة، 23 مدینة، 83 ناحیة، 1767 قریة مأهولة، و 192 قریة غیر مأهولة.‌⁠[3]و من أهم مدنها:«سنندج»، «سقز»، «مریوان»، «بانه»، «بیجار»، «سروآباد»، «قروه»، «كامیاران»، «دیواندره» و «دهگلان». كما تُعدّ بحیرة «زریوار» في «مریوان» أكبر بحیرة میاه عذبة في إیران. یبلغ عدد سكان المحافظة 1,603,011 نسمة‌⁠[4] یشكّل 99.7% منهم من المسلمین و غالبتهم من أهل السنة الشافعیة و الباقون من الشیعة، نسبة قليلة من سكان المحافظة يتبعون المذهب الحنفي أو المالكي أو الحنبلي. كما يقيم في المحافظة مجموعات من «أهل الحق»، «اليزيدي»، «الصارمي»، «الشبك»، «البجوران»، و «الكاكي».⁠[5]یتحدث سكان «كردستان» بلهجات متعددة من اللغة الكردیة.⁠[6]

بسبب سیاسات التمییز و القمع التي مارسها نظام «البهلوی» في المحافظة، عانت المنطقة طویلاً من الفقر المادي و المعنوي وانتشرت فیها التحركات الانفصالیة و المعادية للحكومة.مع تصاعد نضال الشعب الإیراني ضد النظام «البهلوی» في خریف 1978م(1357هـ.ش)، شهدت «كردستان» مظاهرات مؤیدة للثورة الإسلامیة و في دیسمبر و ینایر من ذلك العام أُسقطت رموز نظام البهلوی في «سنندج» و عدد من المدن.‌⁠[7]

تعرّضت محافظة «كردستان» لأعمال شغب من قبل جماعات إرهابية انفصالية منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية. بعد 36 يوماً من انتصار الثورة الإسلامية، احتلت الجماعات و التيارات الانفصالية مقر «فرقة 28» التابعة للجیش و الدرك في «سنندج». في أعقاب هذا الإجراء، ساء الوضع في سنندج و روّج المعارضون بأن الجمهورية الإسلامية تنوي نقل قمح صومعة «سنندج» إلى قم و طهران. و حثّوا الناس على مهاجمة مقر المحافظة، المعسکر، الإذاعة و التلفزيون، لجنة الثورة الإسلامية و سائر المراكز الحكومية لمنع هذا الإجراء.

استمرّت هذه الأحداث، التي بدأت بخبر كاذب، خمسة أيام و أسفرت عن مقتل 99 شخصًا من الأهالي المحليين و من القوات العسكرية و الأمنية و إصابة نحو 200 آخرين. وانتهت الأزمة في نهاية المطاف عقب صدور رسالة من «الإمام الخميني» موجّهة إلى أهالي «كردستان» و إيفاد هيئة إلى المحافظة.⁠[8]

بعد عدة أشهر و في وقت لم تكن فيه إجراءات الهيئة الموفَدة إلى سنندج قد اكتملت بعد، أثارت القوى المناوئة في 14يوليو 1979م(23 تیر 1358هـ.ش) اضطراباتٍ جديدة في «مريوان». فقد هاجمت مبنى «الحرس الثوري»، ما أسفر عن استشهاد 17 من عناصر الحرس المحليين و إصابة 8 آخرين. في هذه الأحداث، أقدم المهاجمون على ذبح أحد عناصر الحرس الجرحى بواسطة قطع البلاط و سحبوا جسده في الشوارع و تمكّنوا بذلك من الاستيلاء على مبنى الحرس في «مريوان» الذي كان حديث التأسيس.مع اتساع رقعة الاضطرابات إلى «سنندج» و «سقز» و محاصرة معسكري الجيش في هاتين المدينتين، جرى نزع سلاح إحدى وحدات الجيش في «سنندج»، كما احتُجز عدد من النساء المسلمات رهائن داخل أحد مساجد المدينة.

ردّاً على هذه التطورات، أصدر الإمام «خمینی» في 19 أغسطس 1979(28 مرداد 1358هـ.ش) بیاناً أمر فیه القوات المسلحة بالإسراع في تطهیر مناطق «كردستان» لإعادة الأمن و الاستقرار.‌⁠[9]بعد صدور أمر الإمام، تمكّنت قوات الجیش و الحرس الثوري، بالتعاون مع القوات الشعبیة، من تحریر جمیع مدن المحافظة خلال 15 یوماً و تم إرساء أمن نسبي إلى المنطقة. بعد استقرار الهدوء النسبی، أصدر قائد الجیش أمراً بتسلیم مهمة تطهیر القرى و المناطق الحدودیة إلى قوات الدرك، فعاد الجیش إلى معسكراته.مع عودة الجیش إلى معسكرات، تُهيئ الفرصة مرة أخرى لأعمال المعارضة للقيام بإعادة احتلال المدن و إثارة الاضطرابات اللاحقة.‌⁠[10]

في تلك الأيام و بناءً على طلب قادة القوى المناوئة و موافقة الحكومة المؤقتة، انطلقت جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة و هذه القوى. غير أنّه بعد مرور نحو خمسة أشهر من دون التوصّل إلى نتيجة و إصرار الجماعات على نيل الحكم الذاتي بما يعني عمليًا السعي إلى فصل «كردستان»، بدأت مرحلة جديدة من عمليات تحرير المدن على يد القوات العسكرية و خلال ستة أشهر، من 30 يناير 1980 إلی 24 يونيو 1980م(10 بهمن 1358 إلى 3 تير 1359ه.ش) ، تحرّرت المدن الرئيسة في المحافظة مجددًا من سيطرة القوى المناوئة.⁠[11]

عقب تحرير المدن، تفرّقت العناصر المناوئة في القرى المحيطة و لجأت إلى نصب الكمائن في الطرق و المحاور الرئيسة، مما أدّى إلى تعطيل حركة تنقّل المواطنين. لذلك و بعد تحریر المدن، وُضعت عملية تطهير المحاور و الطرق على جدول الأعمال و خلال عامین، من 7 مايو 1980(17 اردیبهشت 1359هـ.ش) إلى 14 مايو 1982(24 اردیبهشت 1361هـ.ش)، جرى تطهير الطرق بين المدن و قرى أطرافها من وجود القوى المناوئة.⁠[12]

بعد تطهير المدن و الطرق الرئيسة، لجأت القوى المناوئة إلى المناطق المحاذية للطرق الفرعية، التي كان بعضها يقع بين عدة قرى و تجمعات سكانية و أنشأت فيها قواعد، مما أدّى إلى زعزعة الأمن في تلك المناطق. في هذه المرحلة، قامت القوات المسلحة الإيرانية، خلال نحو خمس سنوات، من 24 ديسمبر 1980(3 دی 1359هـ.ش) إلى 1 يوليو 1985(10 تیر 1364هـ.ش)، بتنفيذ عشر عمليات محدودة و كبرى، تمكّنت خلالها من تطهير المناطق الخاضعة لسيطرة القوى المناوئة و دفعها حتى مشارف الحدود المشتركة مع العراق.⁠[13]

كانت هذه القوى تتسلّل إلى داخل البلاد بدعم من نظام البعث العراقي مستفيدةً من المعابر الحدودية، ثم تعود إلى العراق بعد تنفيذ عمليات تخريبية. لم يكن بإمكان القوات الإيرانية بسط الأمن على مستوى المحافظة من دون إغلاق الحدود. لذلك و في المرحلة الأخيرة من مواجهة القوى المناوئة، أغلقت القوات المسلحة الحدود و قطعت خطوط إمداد تلك الجماعات و تمكّنت عبر خمس عمليات نُفّذت بين عامي بین 1981 و 1985 (1360–1364 هـ.ش)، من قمعها في المناطق الحدودية.⁠[14]

في خریف 1980م(1359هـ.ش) و في الوقت الذي كان جزء كبیر من القدرة القتالیة للبلاد منشغلاً بمواجهة القوى المناوئة في «كردستان»، بدأ الهجوم الشامل للعراق على إیران و في الأشهر الأولى من الحرب المفروضة، كانت «كردستان» هدفاً للغارات الجویة فقط.خلال هذه المرحلة و بالنظر إلى التنسيق بين القوى المناوئة و الجيش البعثي، تمثّلت سياسة العراق تجاه محافظة «كردستان» الإيرانية في إرسال ضباط و ضباط صف إلى المناطق الحدودية و مدن المحافظة لجمع المعلومات، شنّ غارات جوية على الشريط الحدودي الإيراني، قصف القرى و المخافر الحدودية بالمدفعية و الهاونات، تزويد القوى المناوئة و الجماعات الانفصالية بالأسلحة و المعدات و الذخائر، فضلًا عن تقديم الدعم السياسي و الاقتصادي لها و إنشاء شبكة معلومات تربط بينها و بين استخبارات الجيش العراقي.⁠[15]

غير أنّه بعد ثلاثة أشهر، في ديسمبر 1980(آذر 1359هـ.ش) و بعد أن نفّذ المقاتلون عمليات ناجحة ضدّ القوى المناوئة في «كردستان» لتعزيز الأمن الداخلي، أقدم المعتدون البعثيون على احتلال المرتفعات الحدودية في «مريوان» ثم سفوحها و وسّعوا نطاق سيطرتهم حتى المرتفعات الحدودية في «سقز» و «بانه». و كان نشاط واسع للقوى المناوئة یشكّل عوائق عدیدة أمام القوات المدافعة، إذ كان على المقاتلين تجاوز تلك العقبات لمواجهة المعتدين العراقيين. لم يكن في وسع القوات الإيرانية أن تترك العدوان العراقي من دون ردّ، كما لم ترغب في أن يؤدّي تركيزها على قمع القوى المناوئة إلى الغفلة عن التصدّي لاعتداءات العدو، ولاسيما أنّ المناطق الداخلية من «كردستان» كانت قد طُهّرت نسبيًا و أنّ القوى المناوئة باتت أقرب إلى جيش العدو و تقاتل إلى جانبه ضدّ القوات الإيرانية.

في هذه الظروف، كان توجيه الضربات إلى القوى المناوئة يسهم في تعزيز الأمن الداخلي و يحول دون توسّع نفوذ جيش العدو، كما أنّ ضرب قوات العدو، فضلًا عن دفع المعتدين إلى التراجع، كان من شأنه أن يهيّئ الظروف لقمع الجماعات الانفصالية. لذلك اعتمدت القوات الإيرانية استراتيجية مزدوجة تقوم على ملاحقة القوى المناوئة و معاقبة المعتدي في الوقت نفسه و لم تترك الهجوم البعثي العراقي من دون ردّ.⁠[16]

كان الجيش العراقي قد نشر فیلقه الأول على حدوده الشمالية مع إيران. كان هذا الفيلق متمركزًا في المنطقة قبل أشهر من اندلاع الحرب، حيث قدّم الدعم و المساندة للجماعات الانفصالية. كما أنّ نشاط القوى المناوئة في «كردستان» الذي شغل عددًا كبيرًا من القوات الإيرانية، حال دون تركيز القوة الإیرانیة الكامل في جبهتَي الغرب و الجنوب و جعل من غير الممكن شنّ هجوم إيراني على مدن عراقية كبرى مثل «السليمانية» و «كركوك» و هما من المناطق المهمة في الجبهة الشمالية.

لذلك لم يرَ الجيش العراقي، عند الإعلان الرسمي لبدء الحرب المفروضة، ضرورةً لشنّ هجوم بري واسع في الجبهة الشمالية، بل قام حتى بإرسال الفرقتین 7 و 11 المشات التابعتین للفیلق الأول، لتعزيز قواته في مناطق «بازي دراز»، «خرمشهر» و «آبادان». غير أنّ الفيلق الأول للجيش العراقي بدأ في ديسمبر 1980م(آذر 1359هـ.ش)، هجومه لعبور الحدود الإيرانية و تمكّن تدريجيًا من احتلال الشريط الحدودي الإيراني من جنوب «وادي شيلر» حتى «نوسود».⁠[17]

عقب احتلال المناطق الحدودية في محافظة «كردستان» نفّذ المقاتلون الإيرانيون، بمساندة القوات المحلية، عمليات للضغط على العدو، حیث أُرسلت فرق و مجموعات اختراق إلى داخل الأراضي العراقیة لجعل الخطوط الخلفیة للعدو غیر آمنة. بعد فترة، نفّذت وحدات من الحرس الثوري و الجيش عمليات عسكرية على حدود المحافظة، من بينها عمليات: «دالاني»، «قوچ سلطان»، «پاسگاه الشهداء»(مخفر الشهداء)، «آسون»، «باني‌بنوک»، «سلمان»، «والفجر4»، «والفجر 9»، «كربلاء 10»، و «نصر 4».⁠[18]

بعد العدوان العراقي، أصبحت 22 قریة في منطقة «كردستان»، تضم 1360 أسرة و 6801 نسمة، غیر قابلة للسكن. في عملیة «والفجر 4» في نوفمبر 1983(آبان 1362 هـ.ش)، حررت القوات الإیرانیة 300 كيلومترًا مربعًا من الأراضي المحتلة داخل إیران، كما سیطرت على 700 كيلومترًا مربعًا من الأراضي العراقیة و بعد عامین، في مارس 1986(اسفند 1364 هـ.ش)، سیطرت القوات الإیرانیة في عملیة «والفجر 9» على 200 كيلومترًا مربعًا أخرى من الأراضي العراقیة.في بدایة عام 1986م(1365 هـ.ش) و مع بدء الجیش العراقي سلسلة عملیات موسومة بـ«الدفاع المتحرك»، أُخلي 400 كيلومترًا مربعًا من المناطق التي كانت القوات الإیرانیة قد سیطرت علیها، بینما بقي جزء آخر تحت سیطرة القوات الإیرانیة.

في عامي 1987و1988(1366و1367هـ.ش)، تمّ الاستيلاء على 530 كيلومترًا مربعًا إضافية من الأراضي العراقية، بحيث بلغ مجموع ما كان تحت سيطرة إيران في الأيام الأخيرة من الحرب 1330 كيلومترًا مربعًا من الأراضي العراقية (800 كيلومتر مربع في منطقة «شيلر» و 530 كيلومترًا مربعًا في منطقة «ماووت»). بعد قبول إيران بقرار مجلس الأمن رقم 598، أُخليت المناطق التي كانت تحت سيطرة القوات الإيرانية و عادت هذه القوات إلى الحدود الدولية.⁠[19]

كانت محافظة «كردستان» ثاني أكبر محافظة من حيث حجم الانخراط في الحرب و قد أدّت الوحدات العسكرية المتمركزة فيها الدور الرئيس في تحرير مناطقها المحتلة.

شاركت «الفرقة 28 مشاة كردستان» التابعة للجيش، منذ اندلاع أحداث القوى المناوئة ثم عقب العدوان العراقي، في القتال ضدّ العدو حيث شاركت في عمليات، «نصر 1» عام 1980(1359 هـ.ش)، (محمد رسول‌الله «ص»)عام 1981م(1360هـ.ش)، «قادر» عام 1985(1364هـ.ش)، «والفجر 4»1983م(1362هـ.ش)، «والفجر 5» عام 1983(1362هـ.ش)، «والفجر 9» عام 1986(1364 هـ.ش)، «والفجر 10» عام 1988(1366هـ.ش)، «بیت‌المقدس 2» عام 1988(1366هـ.ش) و «بیت‌المقدس 5» عام1989م (1367هـ.ش).‌⁠[20]

أما قوات الحرس الثوري في المحافظة، فقبل تشكیل لواء «22 بیت‌المقدس» في 1983(1361هـ.ش)، شاركت في عملیات «نصر1» عام 1980(1359هـ.ش)، «قوچ سلطان» عام 1981(1360هـ.ش)، مرتفعات «تته» و «ژالانه» عام1981(1360هـ.ش)، مرتفعات «لانون» و «اسون» عام1981(1360هـ.ش)، «دالاني» عام 1980م(1359هـ.ش) و «سید صادق» في العراق عام1981(1360هـ.ش) و بعد تشكیل اللواء، شاركت في عملیات «والفجر 4» «والفجر 5»، «بیت‌المقدس 4»، «فتح»، «والفجر 10»، «كربلاء 10»، «بیت‌المقدس 2»، «نصر 4»، «نصر 7»، «نصر 8» و «ظفر 2».⁠[21]

إلى جانب الوحدات العسكرية في المحافظة، شاركت قوات «جهاد الأعمار»(جهاد سازندگی)، في «كردستان» أيضًا في الدفاع. فقد بدأت هذه المؤسسة، بعد انتصار الثورة الإسلامية، أنشطتها في مجال إزالة الحرمان في قطاعات الإسكان و الصحة و الزراعة من محافظة «كردستان» و لم تغادرها حتى عند اندلاع الاضطرابات. على الرغم من عدم تشكيل «مقرّ دعم الحرب» في المحافظة،⁠[22] واصلت حضورها إلى جانب القوات المسلحة و تولّت مهمة إسناد الوحدات القتالية في عمليات: «بيت المقدس 2»، «بيت المقدس 3»، «بيت المقدس 4»، «بيت المقدس 5»، «بيت المقدس 6»، «نصر 1»، «نصر 4»، «نصر 8»، «والفجر 2»، «والفجر 4»، «والفجر 10».⁠[23]

تعرّضت محافظة «کردستان» خلال الحرب المفروضة لـ 260 غارة جویة شنّها العراق، و أسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 4676 شخصاً من سكان المحافظة.‌⁠[24] و من أشدّ هذه الغارات قسوة، القصف الذي وقع في 5 يونيو 1984(15 خرداد 1363هـ.ش)، والذي حظي بتغطیة واسعة في وسائل الإعلام. ففي الساعة 10:30 من صباح یوم الثلاثاء و أثناء مسیرة شعبیة في مدینة «بانه» بمناسبة الذكرى السنویة لإنتفاضة 5 يونيو 1963(15 خرداد 1342هـ.ش)، شنّت المقاتلات العراقیة هجوماً مفاجئاً أسفر عن استشهاد و إصابة 400 من المدنیین.

على إثر ذلك، أعلنت الحكومة الإیرانیة یوماً واحداً حداداً عاماً، وجّه الرئیس آنذاك «آیة‌الله خامنه‌ای» رسالة إلى أهالي بانه هدّد فیها العراق بالانتقام. كما أصدر الجیش الإیراني بیاناً أعلن فیه أن الردّ سیكون عبر قصف جوّي لمناطق في شرق العراق، داعیاً سكان تلك المناطق إلى اللجوء إلى أماكن آمنة.‌⁠[25]

خلال السنوات الثماني للدفاع المقدس، شارك حوالي 30,000 مقاتل من هذه المحافظة في جبهات الوسط و الجنوب، من بينهم استشهد 5,400 مقاتل.⁠[26]تُعدّ نصب تذكارية مثل «نادي ضباط سنندج»(باشگاه افسران سنندج)، «شهداء مريوان»، «شهداء عملية والفجر 4»، «شهداء عملية والفجر 10»، «شهداء سيرانبند»، «شهداء بولحسن – بانه» من أبرز مقاصد السیاحة الحربیة و معسكرات زائري طريق النور(راهیان نور) في محافظة «كردستان».⁠[27]

مع انتهاء الحرب المفروضة و استتباب الأمن، تسارع مسار التنمیة في «كردستان» و حققت المحافظة تقدماً ملحوظاً في مجالات الثقافة، التعلیم، الصحة و العلاج، خفض معدل البطالة، توفیر میاه الشرب الصحیة، الكهرباء، الاتصالات و الغاز، توسعة الوحدات الصناعیة، جذب الاستثمارات الفاعلين في القطاع الخاص، تطوير الزراعة و تربية المواشي الميكانيكية و شق الطرق.‌⁠[28]

كتب مثل: فرزند کردستان «ابن كردستان» من منشورات «سوره مهر»، آخرین رویای سلطان«آخر حلم للسلطان»، حدیث سروقامتان «حدیث السرو القائم»، «فهمیدة كردستان»، سردار بیست‌ساله روح‌الله«القائد ذو العشرين عاماً روح الله»، «سيد عطا»، چهل سنگر مقاومت«أربعون خندقاً للمقاومة»، شش پاره تن «ستة أجزاء من الجسد»، معراج عشق «معراج الحب»، «المهاجر»، راسخون جهاد و شهادت (الراسخون في الجهاد و الشهادة)، شبیه مسیح «شبيه المسيح»، جميعها من نشر «بيست و دو»(22) تتناول محافظة «كردستان» خلال الحرب المفروضة.

أما الأفلام السينمائية الوثائقية، فتشمل «غريب» و کفن مشکی«الكفن الأسود»، پیشمرگان«المقاتلون الأكراد»، «جاش و كاك»، چهل و سه روز «ثلاثة و أربعون يوماً»، از کردستان تا حلب «من كردستان إلى حلب»، جنایت فراموش‌شده «الجريمة المنسية»، دستمال سرخ‌ها «أصحاب المنادیل الحمراء»، «الأستاذ مرتضى»، به ‌نام خلق کرد «باسم خلق الكرد»، دموکرات «الديمقراطي»، رویای بی قاب «الحلم بلا إطار» و ایستاده در افق «واقف في الأفق»، من الإنتاجات السينمائية المرتبطة بمحافظة «كردستان» في الدفاع المقدس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


منابع و ارجاعات:

  • [1] مكتب البحوث الثقافیة – معاونیة البحوث و الاتصالات الثقافیة لمؤسسة الشهید و شؤون المضحین، معجم أعلام الشهداء، محافظة «كردستان»، طهران، دارالنشر:«شاهد»2013م(1392هـ.ش)، ص 35.
  • [2] المصدر نفسه، ص 35–36.
  • [3] المصدر نفسه، ص 40.
  • [4] معاونیة البرامج و الموازنة في مرکز الإحصاء الإیراني، النتائج العامة للتعداد العام للسكان والمساكن 2016(1395ه.ش)، طهران، منشورات مرکز الإحصاء الإیراني، 2018 م(1397 هـ.ش)، ص 74–75؛ منظمة الثقافة و العلاقات الإسلامیة): https://fa.icro.ir/Tourist-attractions-and-p
  • [5] مكتب البحوث الثقافیة – معاونیة البحوث و الاتصالات الثقافیة لمؤسسة الشهید و شؤون المضحین)، المصدر نفسه، ص 40؛ محافظة «کردستان»: https://ostan-kd.ir/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%DB%8C-.
  • [6] مكتب البحوث الثقافیة – معاونیة البحوث و الاتصالات الثقافیة لمؤسسة الشهید و شؤون المضحین، المصدر نفسه، ص 39–40.
  • [7] مركز وثائق الثورة الإسلامیة: https://irdc.ir/fa/publications/book/1247
  • [8] صادقی، رضا، اطلس راهنما –کردستان در جنگ ضد شورش‌گری و دفاع مقدس (أطلس الدلیل-كردستان في حرب مكافحة التمرد و الدفاع المقدس)، ج 9، طهران، مركز الوثائق و بحوث الدفاع المقدس)، 2013م(1392هـ.ش)، ص 29.
  • [9] المصدر نفسه، ص 31.
  • [10] المصدر نفسه، ص 32.
  • [11] المصدر نفسه، ص 36 و40.
  • [12] المصدر نفسه، ص 58.
  • [13] المصدر نفسه، ص 82.
  • [14] المصدر نفسه، ص 106.
  • [15] المصدر نفسه، ص 120 و122.
  • [16] المصدر نفسه، ص 122.
  • [17] المصدر نفسه، ص 124.
  • [18] المصدر نفسه، ص 120 و 124.
  • [19] المصدر نفسه، ص 146.
  • [20] فرجی، محمدفایق، تاریخ توصیفی نقش استان کردستان در دفاع مقدس (التاریخ الوصفي لدور محافظة «كردستان» في الدفاع المقدس)، مجلد 2، «سنندج»، دار النشر: «کتابچه»، 2023م(1402هـ.ش)، ص 116–118.
  • [21] المصدر نفسه، ص 146–195.
  • [22] امیرمحمد حکمتیان، «مقاطع نبرد با ضدانقلاب در مناطق کردنشین(مراحل القتال ضدّ الانفصالیین في المناطق الكردیة)، مجلة «نگین ایران» الفصلیة، العدد 60، ربیع 2018م(1397هـ.ش)، ص 48، مهدی حیدری، پیدایش، شکل‌گیری و فعالیت‌های جهاد سازندگی در جنگ تحمیلی (نشأة و تشكّل و أنشطة جهاد الإعمار في الحرب المفروضة)، مجلة «نگین ایران» الفصلیة، العدد 51، شتاء 2014م(1393هـ.ش)، ص 10 و17.
  • [23] فرجی، محمدفایق، المصدر نفسه، ص 40–44.
  • [24] رشید، محسن، اطلس آماری جنگ شهرها – سالنامه جنگ شهرها در دوران دفاع مقدس (الأطلس الإحصائي لحرب المدن – السنویة الإحصائیة لحرب المدن في فترة الدفاع المقدس)، طهران، مركز الوثائق و بحوث الدفاع المقدس، 2018م(1397هـ.ش)، ص 174–175.
  • [25] صحیفة «الجمهوریة الإسلامیة»، 15خرداد با خون صدها زن و مرد مسلمان کرد رنگین‌تر شد (ازداد 15 شهر خرداد «5 یونیو» حمرة بدماء مئات الرجال و النساء الأكراد المسلمین)»، الأربعاء 6 يونيو 1984 (16 خرداد 1363هـ.ش)، ش 1425، ص 14.
  • [26] مكتب البحوث الثقافیة – معاونیة البحوث و الاتصالات الثقافیة لمؤسسة الشهید و شؤون المضحین، المصدر نفسه، ص46
  • [27] وكالة أنباء الدفاع المقدس: https://defapress.ir/fa/news/95168/%D8%B4%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A7%DB%8C
  • [28] وكالة أنباء «مهر»: mehrnews.com/x92Tn

تکمیل، ویرایش یا گزارش خطا